ابن أبي جمهور الأحسائي
91
عوالي اللئالي
( 92 ) وروى منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا كنت اماما فاقرأ في الركعتين الأخيرتين فاتحة الكتاب ، وإن كنت وحدك فيسعك فعلت وإن لم تفعل ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 93 ) وروى محمد بن مسلم ، عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته ؟ قال : ( لا صلاة له إلا أن يقرءها في جهر أو اخفات ) ( 3 ) . ( 94 ) وروى حسين بن حماد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : أسهو عن القراءة في الركعة الأولى ؟ قال : ( اقرأ في الثانية ) ، قلت : أسهو في الثانية ؟ قال : ( اقرأ في الثالثة ) ، قلت : أسهو في صلاتي كلها ؟ قال : ( إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمت صلاتك ) ( 4 ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) التهذيب : 2 ، باب كيفية الصلاة وصفتها وشرح الإحدى وخمسين ركعة وترتيبها والقراءة ، حديث 139 . ( 2 ) هذه الروايات فيها تعارض في أفضلية القراءة والتسبيح بالنسبة إلى المنفرد والامام . وبكل واحد منهما قال فريق من الأصحاب ، وليس فيها شئ من الصحاح ، ليرجح به ، ولا ثمرة مهمة في تحقيق ذلك . وإنما استفيد من هذه الروايات تواتر التخيير بين الحمد والتسبيح في الأخيرتين للامام والمنفرد ، وما زاد على ذلك لا حاجة إليه ( معه ) . ( 3 ) الفروع : 3 ، كتاب الصلاة ، باب قراءة القرآن ، حديث 28 . ( 4 ) الفقيه : 1 ، باب أحكام السهو في الصلاة ، حديث 21 . ( 5 ) وإنما ذكر هاتين الروايتين عقيب روايات التسبيح ، لان من نسي الفاتحة في الأولتين ، هل يبقى له التخيير ، بين التسبيح والقراءة ؟ أو يتعين عليه الفاتحة ؟ وفيهما دليل على تعيين الفاتحة ، ويمكن الجواب عنهما ، أما عن الأول فلما عرفت من انا خصصنا العموم فيها بحالة العمد ، فلا يكون حجة في السهو . وأما في الثانية ، فبمنع سندها فان راويها غير معلوم حاله . ولو سلمنا السند قلنا : إن الامر بالقراءة لا ينافي التخيير .